أملي في ملف التسفير هو ضمان إجراء محاكمة عادلة تضمن هذان الامران


إن أردنا الحديث حول هذا الموضوع، فأنا أملي في ملف التسفير هو ضمان إجراء محاكمة عادلة تضمن أمرين إثنين.

وهما، الأمر الأول، تمكين كل المتهمين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم طبق الحقوق المضمونة لهم قانونا دون تحامل أو تشفي أو حسابات سياسية و إحترام آجال الإحتفاظ ولو إقتضى الأمر محاكمتهم بحالة سراح.
أما الامر الثاني فهو تجميع كل الأدلة والبراهين، وضم كل الملفات والتقارير المتعلقة بملف التسفير بالملف المعروض الآن على المحكمة كملف لجنة التسفير، وملف عبير موسي، وملف لجنة الشهيدين، وأيضا التقارير الامنية والعسكرية.
ولما لا مكاتبة الدول التي تمسك ادلة في خصوص هذا الموضوع.

فتجميع هته الملفات والتقارير ضروري لكشف الحقيقة، ولكي لا يتحول الملف الحالي بسبب فقدانه للادلة الدامغة إلى وسيلة لتبرئة المجرمين.
وللأسف، جل الناس بمن في ذلك بعض الحقوقيين، ورجال القانون تتعاطى مع هذا الملف سياسيا لا قضائيا وهذا خطأ فادح لن يستفيد منه سوى المورطين والمتهمين.

فكل قرار قد يصدره القضاء تجاه هؤلاء المتهمين سيقع نسبته لقيس سعيد وليس للقضاء التونسي ولهذا فحين تم ابقاء بعضهم بحالة سراح قالوا أن محاكمتهم مسرحية سيئة الإخراج و تبييض لجرائم حركة النهضة لكن لو تقرر ايقافهم فسيقولون أن قيس سعيد وضع يده على القضاء وشرع في تصفية خصومه السياسيين وأن الدور آت على البقية من باقي الاحزاب و الايديولوجيات.
والمستفيد من كلا القرارين هم بطبيعة الحال المورطين في الملف، فهم في القرار الأول أبرياء و في القرار الثاني ضحية تصفية سياسية تجلب لهم التعاطف وطنيا و دوليا.
 
وحسب رأيي، التعاطي مع هذا الملف الخطير لا يكون إلا قضائيا حتى تبقى مسألة الايقاف والعقاب بيد القضاء، لا بيد رئيس الجمهورية.
وحتى تكون محاكمة المورطين محاكمة عادلة يجوز بعدها الزج بهم في السجون عن جدارة واستحقاق ودون المساس من شرعية المحاكمة ومن صحة الحكم الصادر ضدهم.
 
حركة النهضة لا تخشى الإيقافات أو الإيداع بالسجن بقدر خوفها من كشف الحقيقة، كل الحقيقة لكل الناس، بمن فيهم اتباعها ومناصريها، حقيقة كونها ليست حزبا مدنيا بل طائفة دينية جيء بها لتخريب البلاد ولقتل العباد.

 

تعليق جديد

فتحي جموسي




مقالات أخرى للكاتب

فتحي جموسي