إن أردنا الحديث حول هذا الموضوع، فأنا أملي في ملف التسفير هو ضمان إجراء محاكمة عادلة تضمن أمرين إثنين.
وهما، الأمر الأول، تمكين كل المتهمين من حقهم في الدفاع عن أنفسهم طبق الحقوق المضمونة لهم قانونا دون تحامل أو تشفي أو حسابات سياسية و إحترام آجال الإحتفاظ ولو إقتضى الأمر محاكمتهم بحالة سراح.
أما الامر الثاني فهو تجميع كل الأدلة والبراهين، وضم كل الملفات والتقارير المتعلقة بملف التسفير بالملف المعروض الآن على المحكمة كملف لجنة التسفير، وملف عبير موسي، وملف لجنة الشهيدين، وأيضا التقارير الامنية والعسكرية.
ولما لا مكاتبة الدول التي تمسك ادلة في خصوص هذا الموضوع.
فتجميع هته الملفات والتقارير ضروري لكشف الحقيقة، ولكي لا يتحول الملف الحالي بسبب فقدانه للادلة الدامغة إلى وسيلة لتبرئة المجرمين.
وللأسف، جل الناس بمن في ذلك بعض الحقوقيين، ورجال القانون تتعاطى مع هذا الملف سياسيا لا قضائيا وهذا خطأ فادح لن يستفيد منه سوى المورطين والمتهمين.
وحتى تكون محاكمة المورطين محاكمة عادلة يجوز بعدها الزج بهم في السجون عن جدارة واستحقاق ودون المساس من شرعية المحاكمة ومن صحة الحكم الصادر ضدهم.