الخطوط التونسية ومشكل نقص قطع الغيار: هل يجب على الحكومة الاحتفاظ بهذه الشركة؟


إن سبب وجود شركة طيران هو نقل عملائها إلى وجهاتهم بأمان وفي الوقت المحدد، لكن هذا لا يعني أن حالة الطائرات وتوفير جودة خدمات جيدة على متن الطائرة وراحة المقاعد وضمان الكفاءة المهنية للطاقم ونوعية طعام جيدة، ليس بنفس الأهمية. فعندما تكون الشركة المعنية شركة نقل وطنية، فإنها تتحمل المزيد من المسؤوليات نظرًا لأن سمعة البلد تلعب دورها. لقد مرت في الواقع، الخطوط الجوية التونسية بأوقات صعبة مؤخرًا، مع إلغاء العشرات من الرحلات.

بطبيعة الحال، إن إلغاء الرحلات هو اتجاه عالمي هذا الصيف على الرغم من أنه يرجع أساسًا إلى نقص في عدد الطيارين وأطقم الطائرات كما هو الحال في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأوروبا. لكن بهذه الدول، لم يتم إلغاء أي رحلات جوية تحت أي ظرف من الظروف بسبب نقص الطائرات أو بسبب مشاكل الإرسال المتأخرة بسبب نقص قطع الغيار. فهذه التأخيرات والإلغاأت ناتجة عن عدم الكفاءة، لأن الإدارة تعني أيضًا التخطيط والوقاية، لكن في حالة الخطوط التونسية، المشكلة أعمق. فغياب التواصل والتنظيم بين أقسام الشركة المختلفة واضح، إذ كيف يمكن تفسير نقص قطع الغيار في حالة الطائرة التي تم جدولتها منذ أسابيع للفحص الفني مقدمًا، أو عدم وجود قطع حيوية؟

على سبيل المثال، ترجع مشكلة A320-251N TS-IMX و A320-214 إلى نقص مانع التسرب والمكونات الأخرى، علما بأن تواريخ زيارة الفحص الفني معروفة منذ أسابيع.

وباعتبار أن خطورة الوضع تؤثر على صورة الأمة والبلد بأسره، يجب على الحكومة التونسية أن تتخذ موقفا من خلال ضخ الأموال اللازمة لاستئجارأربع طائرات طوارئ لتفي بالحاجة خلال الأشهر الثلاث المقبلة.

وأخيرا، يجب معالجة المشكل الأساسي: هل يجب على الحكومة الاحتفاظ بهذه الشركة؟ فإذا كان الأمر كذلك، فمن الضروري أن تعرض خطة إعادة هيكلة مدروسة بمواعيد نهائية محددة للغاية، وإلا فإن وضع المؤسسة سيتدهور.