أنا يقظ: العـدالة لـشهــيد المـلاعـب عُــمر الـعبيدي


بيان- تُجدّد منظمة أنا يقظ مُساندتها المُطلقة لقضيّة شهيد الملاعب عمر العبيدي والتي يُنتظر التصريح بالحكم فيها اليوم الخميس 3 نوفمبر 2022 بعد أن لازمت أدراج المحكمة الابتدائية ببن عروس لمدة تفوق الأربع سنوات.

أربع سنوات من التدخّل الفاضح في عمل القُضاة المتعهّدين بالملف، و تجنّد للنّقابات الأمنية لحماية "الزملاء" المتّهمين، و هرسلة متواصلة للشّهود الذين آثرَ أغلبهم مغادرةَ وطنٍ يأبى الإنتصار لأبنائه،
أربع سنوات من التأجيل والمماطلة و التمديد في الاجراءات والتنكّر لحقوق ضحيّة من ضحايا العنف البوليسي أمام عدالةٍ عمياء لا تضمن أبسط مقوّمات المحاكمة العادلة الذي يُعتبر الحكم في أجل معقول أحد أعمِدتها،
أربع سنوات من مُحاولات قَبرٍ للحقيقة، لكنّ الحقيقة تأبى أن تُقبر.
 
وعليه، وانطلاقا من القناعة الرّاسخة بأنّ مُعضلة الافلات من العقاب تشكّل تهديدا لمنظومة العدالة، يهمّ منظّمة "أنا يقظ"أن:
 
- تُعبّر عن استنكارها للصمت غير المبرّر للسلطة القائمة، الرّافضة لتفعيل مبادئ المُساءلة و المحاسبة كلما تعلّق الأمر بتجاوزات صادرة عن أعوان وزارة الدّاخلية التي تعوّد منظوروها الدّوس على القانون و الافلات من التتبّع والعقاب على مرأى و مسمع ممّن ركّز بين يديه كل السلطات و توعّد بمحاسبة "الفاسدين والمجرمين"، و بتواطؤ من السّلطة القضائية التي تُفترض استقلاليتها وعدم تأثّرها بأي شكل من أشكال التدخّل في عملها على كشف الحقيقة القضائية،
 
 - تُشير الى رجعيّة المقاربة المُعتمدة من قبل وزارة الشباب و الرياضة في علاقة بمقاومة العنف داخل الفضاءات الرياضيّة باشرافها على الندوة الوطنيّة حول مكافحة العنف والشغب داخل الفضاءات الرياضيّة في اطار مقاربة "تشاركيّة" لم يقع الاصغاء فيها إلّا لتوصيات وزارة الدّاخليّة، ووقع فيها جَردُ الخسائر المادّية و اللوجستية و الاصابات في صفوف أعوان وزارة الداخليّة دون الحديث عن الاصابات في صفوف الجماهير،
 
- تؤكّد على حتميّة انخراطها في معركة الحقوق والحريات التي لا مَناص من خوضها في " الجمهورية الثالثة ذات المقاربات الجديدة التي لا بؤس فيها.. ولا ظلم و لا ألم" التي طغى فيها التعسّف والقمع و العنف البوليسي وطالت فيها قائمةُ ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان و الايقافات العشوائية للشّباب الذي لا يُقتاد إلّا إلى المقابر، قوارب الموت أو الى السجون كَرْهًا،
 
- ختاما، لا يفوت منظّمة أنا يقظ أن تُندّد بخطورة المقاربة الأمنيّة المعتمدة حاليّا في التعامل مع جميع أشكال الاحتجاج، و بالتراجع غير المسبوق عن مكسب حريّة التعبير و التظاهر التي تسعى السّلطة الرّاهنة لإخمادها بالإيقافات غير المبرّرة للمحتجّين من النشطاء و التّلاميذ والطّلبة، و الزجّ بهم في محاكمات بمقتضى قوانين بالية ومراسيمَ جديدة مُتخلّفة / رجعيّة ومُجْحفة.